الرئيسية / محبرة / ادب / العقاد: «أبو العلاء» في ضمان الخلود لتاريخ الثقافة العربية

العقاد: «أبو العلاء» في ضمان الخلود لتاريخ الثقافة العربية

فرض الإعجاب من محبيه ومريديه، وفرط الحقد من حاسديه والمنكرين عليه، وجوٌّ من الأسرار والألغاز يحيط به كأنه من خوارق الخلق الذين يحار فيهم الواصفون ويستكثرون قدرتهم على الآدمية، فيردون تلك القدرة تارة إلى الإعجاز الإلهي، وتارة إلى السحر والكهانة، وتارة إلى فلتات الطبيعة إن كانوا لا يؤمنون بما وراءها.

وهذه العلامات الثلاث مجتمعاتٌ لأبي العلاء على نحو نادر في تاريخ الثقافة العربية، لا يشاركه فيه إلا قليل من الحكماء والشعراء؛ فهو في ضمان الخلود منذ أحبَّه مَن أحب، وكرهه من كره، وتحدث عنه من تحدث كأنه بعض الخوارق والأعاجيب.

هناك أناس استعظموه ولكنهم لم يفهموه ولا حقدوا عليه! وحسبوا أن قدرة الإنسان لا ترتقي هذا المرتقى، وأن سر بني آدم لا يخفى هذا الخفاء، فألحقوه بعالم المجهول ووصلوا بينه وبين سيطرة الفلك وقضاء الأقدار.

شاهد أيضاً

قابـــل للسـقوط

أنت قابل للسقوط، نعم هذه حقيقة وليست شتيمة، أنت لست جمادا، أنت مجموعة مشاعر تنبض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *